علي بن محمد الوليد

36

الذخيرة في الحقيقة

الفصل الخامس العقل العاشر وكان من المجاري في الانبعاث للمنبعث الأول السابق له إلى نيل الرتبة الشريفة التي مقام صاحبها مقام الشرف الأفضل انه نفى الإلهية عنه وعمن عند تلك الوهلة في الانبعاث سبقه وأقر بها لموجد الكل الذي أوجد كل شيء وخلقه وسبح المبدع الأول وتشفع به إلى الغيب سبحانه وتوسل وترك الالتزام بسابقة الذي كان التزامه به وهو الذي له عليه المعول الهاجم بسبقه على توحيد الابداع مقتديا بتوحيده للغيب الحائز به غاية بالشرف الأفضل بل رفضه وألقاه وجعل مقصوده الابداع فيما بغاه ولم يعلم أن المنبعث الأول قد سبقه وعرف ذلك ولا تحققه فتأخر قاصرا ولم يكن للمنبعث الأول مكافيات وانه قد ورد من قصور التوحيد للمبدع الأول وتركه لسابقه موردا صافيا فخانه ظنه وخان رجاه ولازمه بما خصوا به من الإنارة والعلى والبهجة والضياء وانه على حالته الأولى مقيم وعلى حياته التي أبدع عليها أول وهلة مستقيم لأن نظره كان إلى ذات الابداع لا إلى صورته ونظر المنبعث الأول كان إلى صورة الابداع لا إلى ذاته فكوفي كل منهما بما أوجبه تصوره وأوقف حيث أوقفه نظره فلما رأى هذا المتأخر تأخر رتبته لاذ بمن ذكرت أنه آخر شبح من الرتبة السابعة المبادرة إلى إجابة من فوقها الطائعة فسأله ما موجب تأخره وقصوره وما سبب حصوره وفتوره فقال له ان الذي كان يجب عليك أن تفعله وتعتمده في توحيد موجدك الذي كان